الحاج حسين الشاكري

209

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

فليس من العسير تعرية كثير من نقاط الضعف الواقعية التي تلتصق بمن يدين لهم هؤلاء بالولاء والمحبّة ، وأيّ شخصية إسلامية ما عدا النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته وخلصائهم ، ستسلم من مرارة الحساب ؟ أمّا علم الزجر والفأل ونسبته للإمام الصادق فلا نعرف له أساس ، وليت هؤلاء الذين أرسلوا النسبة إرسال المسلّمات ، أرسلوها بالنسبة لعلم الكيمياء ولم يتوقّفوا بها أو يرفضوها ، بالرغم من توفّر الدلائل على صحّة النسبة فيه ، ولكنّ علم الكيمياء يفترض أنّه قيمة علمية ، فليس من السهل أن تسلم نسبته من النقد أو الرفض ، أمّا علم الزجر والفأل ، فهناك ما يبرّره من تعصّب وانحياز فتسليم نسبته للإمام ينسجم مع الميول النفسية المنحازة والحريصة على إبداء النقص وإبداعه . ويمكن أن نفترض لتلك النسبة أساساً ، ولكنّه غير مقبول عند مَن يتطلّع في بحوثه إلى الحقائق العلمية ونتائجها الموضوعية ، فهناك أبو معشر الفلكي واسمه جعفر بن محمد البلخي ، فربما كان الاشتراك في الاسم الكامل مصدراً من مصادر الاشتباه في التطبيق ، ومن المعروف جيّداً ممارسته لعلم الزجر والفأل ، وله رسائل فيه يتداولها طلاّب هذا العلم وعشّاقه ، ويتعامل بها الكثيرون من مرتزقة الزجر والفأل . وفي بعض الحالات ربما ينسب القول إليه بالاسم فيقال : يقول جعفر ابن محمد . . . دون أن تلحق به كنيته المميّزة وهي أبو معشر الفلكي ، فينصرف الإطلاق إلى الإمام الصادق ، باعتباره أظهر مصاديق هذا الاسم حينما يطلق ، ولكنّ هذا الالتباس ينحسر عند التحقيق النزيه بأقلّ التفات . وإلاّ ، فأين هي تلك الرسائل والأحاديث التي تثبت لنا اشتغال الإمام